عدنان الشريف

27

من علوم الأرض القرآنية

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( الحجر : 19 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( ق : 7 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( النازعات : 30 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( الشمس : 6 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( الغاشية : 20 ) من نظريّة تصدّع الأرض التي قال بها العلماء « پلاسيه » ) PlaceT 1658 ) و « تايلور » ) Taylor 1910 ) وخاصة « قغنر » ( 1918 ) والتي اعتمدها أكثر علماء الجيولوجيا في النصف الثاني من القرن العشرين كحقيقة علميّة ثابتة ، انبثقت فكرة انزياح القارّات والألواح الأرضية المتحرّكة أو انسياحها أو زحفها ) Tectonique ) desPlaques ( التي تقول بأن قارّات الأرض من اليابسة والمحيطات تمتطي متن ألواح كبيرة من قشرة الأرض دائبة الحركة ، إمّا متباعدة أو متصادمة ، بحيث تتوسّع الأرض في بعض أجزائها أو تتداخل في الأجزاء الأخرى حيث يغوص بعضها تحت بعضها الآخر . ويحصل ذلك منذ مئات الملايين من السنين وإلى اليوم وبصورة بطيئة جدّا ، فمن تصدّع الأرض وتمدّدها انفصلت القطعة الإفريقيّة عن القطعة الأميركيّة الجنوبيّة ونشأ بينهما المحيط الأطلسي الذي لا يزال يتوسّع من سنتمتر واحد إلى خمسة سنتمترات تقريبا كل سنة ، ومن تباعد القطعة الإفريقيّة عن القطعة العربيّة نشأ البحر الأحمر الذي ما يزال يتمدّد ويتوسّع حتى اليوم ، فالسعوديّة تتباعد عن إفريقيا وتتقارب من إيران من سنتمتر واحد إلى خمسة سنتمترات تقريبا كل سنة ، ومنذ عشرات السنين تتركّز أنظار علماء الجيولوجيا على منطقة « جيبوتي » في إفريقيا وهو قطر عربيّ بين الصومال وأثيوبيا عند مخرج البحر الأحمر حيث يتوقّع العلماء ولادة محيط جديد سيكون له عرض المحيط الأطلسي خلال مائتي مليون سنة تقريبا ، وذلك بسبب الصّدع الممتدّ من خليج « تجورا » المطلّ على خليج عدن ، حتى أواسط الهضاب